banner-nizar-kabbani-700x120.gif

 

حوادث

اعترافات مثيرة لمتهم بقتل و حرق سيدة من سيدي بنور

سيدي بنور الجديدة الآن.jpg

لم تكن «عائشة» وهي تقتني تذكرة الطائرة المتجهة من هولندا إلى المغرب، تعلم أنها ليست في حاجة لتذكرة عودة، ما دام القدر يخبئ لها مفاجأة أخيرة. ترجلت «عائشة» من الطائرة عصر الثالث  من دجنبر الجاري وقطعت بهو مطار المنارة الدولي بخطوات سريعة وهي تسترجع سيناريو رحلة أرادتها خاطفة من أجل قضاء أغراض شخصية والعودة إلى هولندا.

استقلت «عائشة» القطار في اتجاه  الجديدة، ومنها إلى سيدي بنور بواسطة سيارة أجرة من الحجم الكبير حيث يوجد منزل العائلة، وقضت به الليلة، لتغادر صباح اليوم الموالي في اتجاه الجديدة ثم إلى البيضاء حيث اختفت عن الأنظار ولم تعد تجيب على هاتفها المحمول، لتبدأ رحلة البحث عنها من قبل أفراد عائلتها، خصوصا ابنتها الوحيدة الموجودة بالديار الهولندية، التي كانت تتصل بها مرارا دون مجيب، ما اضطرها إلى الحضور على وجه السرعة إلى أرض الوطن من أجل البحث عنها.
جثة محروقة بسطات
لم يدر في خلد أحد وسط زحمة البحث عن عائشة  لدى الأقارب والأصدقاء، أن جثة أنثى متفحمة عثر عليها وسط أرض فلاحية تسمى الكوشة بدوار أولاد موسى التابع ترابيا لجماعة بني خلوق قيادة بني مسكين الغربية دائرة البروج إقليم سطات، تتطابق عليها كل أوصاف المبحوث عنها، لكن رفع البصمات من اليد اليسرى للضحية، وإرسالها إلى الشرطة القضائية الولائية بسطات من أجل تحديد هوية الضحية، جعل ما كان يتم تداوله سرا عن تعرضها لمكروه يتحول إلى حقيقة، وتأكد بشكل لم يدع مجالا للشك بأن الجثة المحروقة تعود لمهاجرة بالديار الهولندية تبلغ من العمر 57 سنة، اسمها «عائشة»
العائلة تقدم روايتها
أكدت العائلة أن الضحية كانت على معرفة بشخص يدعى «سعيد» يعمل على خدمتها وقضاء حاجياتها، وأنها حضرت إلى منزل العائلة، حيث قضت الليلة هناك وغادرت في اليوم الموالي، وأنها اشتكت من سواء الاستقبال حيث رفضت النزول عند أي أحد من إخوانها، وفضلت المبيت في الشقة المغلقة المخصصة للورثة، إلا أنه بعد محاولة إرضائها  ومصالحتها، قضت الليل عند أحد أشقائها، وغادرت في اليوم الموالي المنزل في اتجاه الجديدة ثم الدار البيضاء، وأنها كانت تتوفر على مبلغ مالي لشراء مسكن بالجديدة لفائدة ابنتها، وتتوفر أيضا على مصروف جيب قدرته العائلة  ب 500 أورو ومجموعة من الوثائق الخاصة بثبوت هويتها ووثائق تتعلق بالمنزل الذي كانت تريد شراءه وبطائق خاصة بالبنوك ودفتر شيكات، وهاتفين ذكيين، وحلي كانت ترتديها.
الوصول إلى المتهم
الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بتنسيق مع قائد سرية سطات، قادت إلى تحديد هوية المتهم، إذ تم في بداية الأمر الاستماع إلى مجموعة من الأشخاص من أبناء المنطقة حيث عثر على الجثة، والذين أكدوا بأنهم قدموا المساعدة لأحد الأشخاص كان على متن سيارة سوداء اللون لإخراجها بعد أن كانت عالقة قرب مكان الحادث، وأعطوا مجموعة من الأوصاف تخص المشتبه فيه، كما تم خلال البحث في محيط الضحية تحديد هوية المتهم ويتعلق الأمر ب «سعيد» وهو شاب كان يقوم بخدمتها عندما تحل بالمغرب. وتم  إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه والبحث عنه وتفتيش منزله، ليعمل على تسليم نفسه لعناصر الأمن بحي البرنوصي، التي عملت على تسليمه إلى رجال الدرك بسطات.
المتهم يرسم سيناريو الوقائع
بعد إيقاف المتهم واقتياده إلى مقر المركز القضائي للدرك الملكي بسطات، وخلال البحث معه، أفاد أنه تعرف على الضحية ما يقارب ثلاث سنوات، عندما كان بصدد صباغة العمارة التي تقطن بها، وطلبت منه صباغة مسكنها، وتعاملت معه بسخاء، وبعد سفرها تبادلا الاتصالات الهاتفية وفي كل مرة كانت تحل بالمغرب ونظرا لتوفره على سيارة كان يستقبلها بالمطار، ويعمل على نقلها وقضاء حاجياتها وقضاء اليوم معها كاملا، كما أنه أصبح يرافقها في جميع تنقلاتها.
وخلال رمضان الماضي كان يقضي معها اليوم بكامله ويتبادلان الزيارة، لتتطور العلاقة بينهما من علاقة ود واحترام إلى علاقة عاطفية، تحدثا من خلالها عن الزواج والهجرة معها إلى الديار الهولندية.
وأضاف من خلال تصريحاته أنها طلبت منه كتمان سر علاقتهما إلى حينه، وبعد عيد الفطر عادت إلى الديار الهولندية، وطلب منها قبل مغادرتها أن تقرضه مبلغ 7 آلاف درهم، إلا أنها أخبرته بعدم توفرها علي المبلغ، وعملت على مده بـ 5 آلاف درهم، ألف درهم هدية والباقي عبارة عن قرض، وظلت العلاقة مستمرة بينهما.
اعترافات واتهام شقيق الضحية
وعن الحادث أفاد أن الضحية اتصلت به، وأخبرته بأنها حلت بأرض الوطن وستقضي ليلتها مع أفراد عائلتها بسيدي بنور، وأن لها مشاكل مع إخوانها حول الإرث خاصة «ب»، وأنه في الليلة نفسها اتصل به أخوها «ب» يشتكي هو الآخر من مشاكل مع أخته وعرض عليه قتلها مقابل أخذ نصيبها من الإرث عبارة عن شقة، ليوافق على العرض. وأضاف بأنه التقى شقيقها في اليوم الموالي، بمحطة القطار عين السبع حيث كان ينتظر وصول الهالكة، وعند وصولها أخبرها بأن لديه مفاجأة لها، وليجمع بينها وبين أخيها بحجة أنه يريد إجراء مصالحة بينهما، حيث انتقلوا جميعا على متن سيارة تخص أخا الهالكة حيث اقترح عليهما الاتجاه إلى أحد المطاعم ليتجه بعدها إلى المحمدية ثم ابن سليمان ، حيث كانوا يتبادلون الحديث عن المشاكل القائمة بينها وبين أخيها، ليسلك بعدها الطريق عبر برشيد فسطات، تم يتجه صوب مسقط رأسه. وعند الوصول إلى مكان الحادث توقفت السيارة وترجل منها المتهم وأخذ مفتاح البراغي من الصندوق الخلفي ووجه به ضربة للضحية على الرأس، وبعد تلقيها الضربة قالت له»اعتقني أ»سعيد» لكنه تجاهل الاستغاثة، وأضاف بأن أخاها «ب» حمل آلة حديدية ووجه لها ثلاث ضربات في الرأس وجرها ورمى بها أرضا.
وأضاف خلال اعترافه التفصيلي بأنهما حاولا الفرار، إلا أن السيارة علقت، مما اضطر معه إلى طلب مساعدة من السكان المجاورين، وطلب من أخيها التواري عن الأنظار، وعندما ساعده سكان المنطقة، اختفى عن الأنظار  وعاد لأخذ  أخي الضحية الذي أخبره بأنه حرق الجثة وغادر المكان، قبل أن يفترقا بسطات. وأضاف بأنه اتجه إلى الدار البيضاء فيما بقي شريكه بسطات، وأنه في اليوم الموالي عاد إلى سطات حيث تأكد من وفاة الضحية وعاد إلى حيث يقطن، وظل يتسكع خاصة، بعدما علم أن الدرك والشرطة حضرا إلى منزله ويبحثان عنه، إلى أن عمل على تسليم نفسه إلى مصالح الأمن بعدما طلبت منه أمه ذلك.
أخو الضحية ينفي المنسوب إليه
أنكر أخو الضحية المنسوب إليه، وأكد بأنه قضى يوم الحادث بأكمله رفقة عائلته وبعد الظهر اتجه وزوجته وأبناؤه رفقة أخيه مهاجر بالديار الهولندية إلى الجديدة، وحدد موعدا مع زوجته وأبنائه للالتقاء ساعة ونصف تقريبا بأحد المقاهي بعدما افترقوا، وهو ما حصل حيث تناولوا وجبة العشاء بالجديدة،  ليعود إلى سيدي بنور ليلا. وهي الأقوال التي أكدتها زوجته وأخوه.
هشام الأزهري

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث

ألبومات الجديدة الآن

وقفة-احتجاجية-حاشدة-بالمركز-التربوي-الجهوي-لمهن-التربية-والتكوين-بالجديدة-تضامنا-مع-الأساتذة-المكونين-الموقوفين-الجديدة-eljadida
2016-04-05-00-41-03
2016-03-29-22-13-42

استطلاع الرأي

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع ؟

جيد - 85%
متوسط - 5%
ينقصه شئ - 7.5%

عدد المصوتون: 40
انتهت مدة التصويت في هذا الإستطلاع نشط: تموز/يوليو 19, 2015

تابعونا على الفايسبوك