banner-nizar-kabbani-700x120.gif

 

أخبار محلية

الذبابة التي أطفأت أضواء دكالة -الجديدة-eljadida

239958ed-4f54-4612-bcef-6872ea096506.jpg

الطيب مؤنس

بقدر ما كانت زيارتي الاخيرة لبيت العائلة بمنطقة أولاد عمران مناسبة للفرح وتجديد الوصل والصلة والرحم مع أعز ما ومن تحب، فإنها كانت فرصة للوقوف عن كثب عن معاناة حقيقية تعيشها ساكنة هذه المنطقة منذ ما يزيد عن السنة مع وباء غريب أصاب نباتات الصبار التي أصبحت تفرز ذبابا غريبا وطفيليات مزعجة أصبحت تقض مضاجع الناس وتشكل تهديدا حقيقيا لهم.
كان أول ما أثار انتباهي وقدماي تلج بيت العائلة هو انزواؤهم في ركن مظلم من بهو البيت "المراح" لتناول وجبة عشاء ليلة السوق ذات النكهة الخاصة، لم أكلف نفسي بداية عناء التفكير والسؤال عن هذا الامر لعلمي المسبق بمعاناة أهل هذه المناطق مع الانقطاعات المتكررة للكهرباء دون سابق إنذار سواء في الليل أو النهار أو القر أو الحر، لكن هول مأساتهم وإحساسهم بالحكرة والظلم لم يمهلهم، "هذا هو حالْنا مع ناموس الضّرْك المريض لِيلْنا ما هو لِيلْ ونْهارْنا ما هو نْهارْ الشْكوى لله الواحد القهار". هكذا عبر أحدهم بمرارة عن معاناتهم.
هذه قصة ذباب يحب الاجتماع على الاضواء ليفرض غصبا على منطقة بكاملها أن تطفئ إنارتها وأضواءها
معاناة بدأت فصولها مع أول ظهور لهذا المرض الخبيث بدوار بمنطقة الزمامرة لينتقل بسرعة انتشار النار في الهشيم إلى كل المناطق المجاورة زاوية سيدي اسماعيل، سيدي بنور، العونات وأولاد عمران واللائحة طويلة...
تطور المرض واتسعت رقعة انتشاره وازدادت معها مخاوف الناس وهواجسهم.
تحركت بعض المنابر المحلية والنشطاء لدق ناقوس الخطر بالتعريف بهذا المرض عبر مقالات وفيديوهات تشرح وتوضح تداعياته الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الخطيرة على المنطقة وسكانها، بينما ظلت الجهات الرسمية غير آبهة ولا معنية بما يقع ويحدث، ففي وقت ترفع فيه الدولة شعارات براقة تتغنى بتنمية العالم القروي وجعل المناطق النائية في صلب اهتمامات الدولة وبرامجها بل كانت أوضاع القرية ومشاكلها محور "خطاب رسمي" وعد بل وتعهد أمام الله عز وجل بعدم ادخار جهد من أجل تحسين أوضاع القرية والتخفيف من معاناتها "لذا عاهدنا الله منذ تحملنا أمانة قيادتك شعبي العزيز أن لا ندخر جهدا من أجل تحسين أوضاع سكان هذه المناطق والتخفيف من معانتهم " معبرا عن الحسرة والاسى لهذه الاوضاع "ورغم التطور الذي حققته بلادنا، فإن ما يحز في نفسي، تلك الأوضاع الصعبة التي يعيشها بعض المواطنين في المناطق البعيدة والمعزولة ، وببعض القرى... ولهذه الغاية، وتعزيزا للمبادرات التي سبق إطلاقها، قررنا تكليف وزير الداخلية، بصفته الوصي على الجماعات الترابية، للقيام بدراسة ميدانية شاملة، لتحديد حاجيات كل دوار، وكل منطقة، من البنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية الأساسية، سواء في مجال التعليم والصحة، أو الماء والكهرباء والطرق القروية وغيرها "
شعارات وخطب وبرامج و مخططات ومغرب أخضر باع القرية والقرويين أحلام وردية في التنمية والاقلاع الاقتصادي والاجتماعي دون أن يشهد واقُعهم إلا مزيدا من المآسي والمعاناة.
إن كرامة جزء مهم من أبناء هذا الوطن المنسي -قبل الاهتمام بمنتوج له قيمة طبية غذائية مهمة- يفرض التحرك العاجل لانقاد أجيال ربطت مصيرها بالأرض وما تنتج الأرض وأبانت عن تفانيها في خدمة وطن لا يتذكرها مسؤولوه إلا مع كل موعد انتخابي .
للمزيد يرجى زيارة الرابط التالي:

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث

ألبومات الجديدة الآن

وقفة-احتجاجية-حاشدة-بالمركز-التربوي-الجهوي-لمهن-التربية-والتكوين-بالجديدة-تضامنا-مع-الأساتذة-المكونين-الموقوفين-الجديدة-eljadida
2016-04-05-00-41-03
2016-03-29-22-13-42

استطلاع الرأي

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع ؟

جيد - 85%
متوسط - 5%
ينقصه شئ - 7.5%

عدد المصوتون: 40
انتهت مدة التصويت في هذا الإستطلاع نشط: تموز/يوليو 19, 2015

تابعونا على الفايسبوك