banner-nizar-kabbani-700x120.gif

 

فيديو : 10000 أستاذ " يفرشخون" و أتباع بنكيران يحللون قضية " الكوبل الدعوي "-الجديدة

14081484_1114756698617927_1574688215_n.jpg

الجديدة الان/الأستاذ الطالبي عبد الصادق

بينما انشغل " آل بنكيران "وأتباعه بتحليل قضية "الكوبل الدعوي" و الدفاع عن العشيقين شهدت جنبات قبة البرلمان يوم الأربعاء 24 غشت 2016 اعتصاما لأطر البرنامج الحكومي 10 آلاف إطار تربوي و إداري بدأ منذ الخامسة مساء استجابة و تجسيدا على أرض الواقع للبرنامج النضالي التاسع الذي سطره المجلس الوطني ممثل هذه الفئة و الذي تميز بتصعيد غير مسبوق في الأشكال النضالية تمثل في اعتصام قبالة البرلمان سيستمر على مدى ستة أيام سيخوضون خلالها إضراب عن الطعام في اليومين الأخيرين منه .
لكن - وكما هو معلوم دائما - تدخلت الآلة القمعية المخزنية بشكل عنيف و أبشع كعادتها عند منتصف الليل حيث ستتربص و تنفرد بأجساد الأطر النحيلة و بعيدا عن أنظار المارة لفض هذا الإعتصام في يومه الأول ناهجة بذلك خطة الذئب مع الأغنام ، الذي يأكل القاسية منها. فقد خلف هذا التدخل الهمجي الغنيف الشرس إصابات بليغة في صفوف الأطر التربوية و الإدارية منها من تعرض لكسور و إصابات خطيرة على مستوى الرأس نقل على إثرها بسرعة إلى مستشفى السويسي بالرباط ، خاصة الإطار التربوي عبد الله الناصري خريج المدرسة العليا للأساتذة فرع تطوان الذي أصيب إصابة بليغة في رأسه تسببت له في " 10 دلغرزات " و كسر على مستوى اليد اليسرى . مما سيضطر به هو وبعض الأطر الأخرى المصابة إلى تحمل مصاريف " السكانير" الباهضة الثمن .فضلا عن سقوط أستاذات في حالات الإغماء . إضافة إلى وجود اعتقالات في صفوف الأطر منهم الأستاذ " الصمدي محمد " ، و البعض الآخر تطارده قوى القمع مطاردات هوليودية في شوارع الرباط كمن يطارد لص في سوق أسبوعي.
و قد جاء هذا التصعيد من قبل "الأساتذة المعطلون " نعم أساتذة مؤهلين و تم تكوينهم بأموال عمومية تقدر ب 161 مليون درهم ، وفي مدارس عليا للأساتذة عمومية كذلك ، ليجدوا أنفسهم عرضة لشبح البطالة و الشارع بعد أن تخلت عنهم الحكومة وهي التي تعتبر المسؤول الأول و الاخير عن هذا التكوين ، فهي من يتحمل كامل المسؤولية فيما يتعرض له هؤلاء الأساتذة من تشريد و ضرب و سحل و اعتقال في شوارع الرباط اليوم و شوارع طنجة بالأمس.
تاالله إن من يشاهد صور القمع ودماء الأستاذ تسيل في هذا الوطن الجريح سيعتقد أنها لضحايا الهجوم الجوي الروسي على سوريا ، لكن في الحقيقة المرة ماهي إلا صور وفيديوهات الأطر التربوية تعنف في شوارع العاصمة الإدارية المغربية بالرباط.
كل هذا يؤكد على مسلمة وحيدة مفادها أن هذه الحكومة تكن حقدا دفينا لمصطلح صفة إسمها " أستاذ"
غريب أمر هذه الحكومة التي تجيد أسلوبي التجاهل من جهة حيث تنهج سياسة الآذان الصماء و "مفراسيش" ، و أسلوب "السليخ و التفرشيخ " من جهة ثانية. ففي الوقت الذي يجب فيه توظيف هذه الفئة لاعتبارات :
أولا : أطر تربوية مؤهلة و مكونة ، ودليل آخر اعتراف الحكومة صاحبة هذا التكوين بالإسم " 10000 إطار تربوي "
ثانيا : تصريح بعض خبراء التربية و التعليم بالمغرب -كالتربوي محمد الدريج- بأحقية الأطر التربوية بالإدماج خاصة في ظل وجود خصاص مهول في الأساتذة يقدر ب 30000 أستاذ ،و اكتظاظ في الأقسام بالمدارس العمومية أزيد 60 تلميذ في القسم الواحد.