الجديدة : كيف يمكن القضاء على حشرة La Cochenille Farineuse التي فتكت بالتين الشوكي ( نبات الصبار ) بمنطقة دكالة - الجديدة الان

20292843_1883660625287406_7729567480506128216_n.jpg

ينتشر الصبار أو التين الشوكي اسمه العلمي (Opuntia Ficus-indica Mill ) في جميع المناطق المغربية تقريبا باستثناء المناطق الصحراوية والجبال، من ميزات هذه النبتة أنها تقاوم البرودة حتى حدود 5درجات تحت الصفر وكذلك الحرارة المرتقعة كما أنها تستطيع أن تصمد في وجه الجفاف، ولهذا تعلق بها السكان فقد مكنتهم في سنوات الجفاف القاسية من الحفاظ على تروتهم الحيوانية حين جعلوها علفا لها، هذا بالإضافة إلى فوائد صحية وتجميلية عديدة أثبتتها البحوث العلمية عبر العالم لا يسع المجال هنا للتفصيل فيها ...

والصبار كباقي النباتات قد يصاب ببعض الأمراض، غير أنها غالبا ما تختفي أمام مقاومة هذه النبتة وقلما ينتبه لها الفلاحون في هذه المغرب على الأقل، وإن كان علاجها ممكن وأدويتها متوفرة، غير أن المرض الذي نتحدث عنه في هذا المقال يبقى هو ألاخطر بالنسبة لهذه النبتة ، فرغم أن علاجه كان بسيطا في البداية أي قبل أن ينتشر لم يتمكن الفلاحون من علاجه نظرا أولا لغياب الإرشاد الفلاحي الذي انعدم بصفة نهائية السنوات الأخيرة و نظرا أيضا لأنه أول مرة يظهر هنا في تاريخ هذه المنطقة .

فما هو هذا المرض؟ و ما طرق علاجه؟المسبب الرئيسي لهذا المرض هو حشرة قشرية دقيقية أو قطنية (La Cochenille Farineuse) و هي حشرات طفيلية غريبة الشكل والتكوين البيولوجي وهي جزء من عائلة عريضة تضم أكثر من 5000 نوع ورغم حجمها الصغير الذي لا يتعدى 0.4 مم فإنها فتاكة وسريعة الغزو عن طريق وضع البيض واليرقات التي تنمو بسرعة .

و بواسطة جهاز مصاص ببطنها، تخترق قشور النبات ومن ثم تمتص النسغ وتتغذى به و في نفس الوقت تفرز ( المن )الذي يتدفق على الأوراق والفواكه، ليمنع عملية التمثيل الضوئي فتموت الشجرة ببطء ومع ذلك فقد ظلت هذه الحشرة منذ 2000 سنة بالنسبة للإنسان مصدرا مهما للأصباغ و الأدوية و المكملات الغذائية و الحلوى و أحمر الشفاه و غيره.

أما بالنسبة لعلاج الصبار أو التين الشوكي من هذه الآفة فيتم عن طريق رش الشجرة المصابة بالزيت الأبيض و الذي يباع تحت اسم ( anti-cochenilles ) خلال فصل الشتاء أو عن طريق الزيوت البيضاء وهي 95٪ من زيت البرافين(huile de paraffine ) .

كما يمكن علاجه بيولوجيا عن طريق بعض الحشرات التي تتغذى على يرقات هذه الحشرة كالخنافس ( كوكسنيل) يسميها البعض ( حمير جدا) للأسف لا يوجد بالمغرب منتجين ومسوقين لها كما في أوروبا.وهناك طرق أخرى للعلاج أبسط مما ذكر كالصابون الأسود مثلا(الصابون البلدي)"يخلط بالماء ويرش علی الصبار المصاب"، غير أنه نظرا لحجم انتشار الوباء ما عاد بالإمكان أن يعتمد أي شخص على نفسه، بل لا بد من تدخل السلطات المسؤولية في الإقليم أو على الصعيد الوطني لمعالجة هذه الآفة قبل أن يستفحل الأمر وينتقل الوباء إلى باقي أقاليم المملكة. .ومن يدري فقد ينعكس الأمر على الوحيش.بحيث وكما هو معلوم يقتصر عيش بعض الأصناف الحيوانية في البرية المغربية علی هذه النبتة. .وأيضا تشكل مسكنا وملاذا آمنا له.وثمارها غذاء لها.

فهل من مغيث يا من بيدهم الحل و العقد في هذه البلاد؟ ؟ وهل هناك من يلبي النداء في هذا الوطن؟؟؟ بقلم : يونس عاشق