30741038_221196975297332_2885178383128330240_n.jpg

مدينة الجديدة ، وا حسرتاه عليك أيتها المدينة التاريخية الغالية، العزيزة على كل عشاقك ومحبيك ، وا حسرتاه على مسئوليك الذين ينهشون فيك كل يوم دون أن يشبعوا من نهبك .
أيتها المدينة ، ليس لي عداء اتجاهك ولا حسد منك لكي انعتك بأنك أقبح مدينة في هذه المملكة ، المملكة العظيمة بدستورها ، بقوانينها التي أرادت أن تطبق الحق والقانون ، ولكن فوضويتك وإهمالك جعلا مني قلما لعل مسئوليك يتعضون ، وما أنا بقوال للزور أو الافتراء بل هذه حقيقة .

ولو أن هذه المدينة تعاني من مشكل وحيد لأغمضنا عينا وتركنا عينا مفتوحة ونقول سوف يرحل يوما ما . ولكن هذه المدينة بالذات تعاني ويلات المسئولين ، فحتى المنتخبون هم ذاتهم موجودون دون وجود فعلي يثبت أهميته . فالمدينة تعيش في فوضى عارمة ، وحتى مصطلح فوضى لا يرقى لشرح معاناة سكان المدينة ، فابسط الوسائل مفتقرة ، وعلى سبيل المثال ، شبكة الصرف الصحي التي لا ترقى بمستوى المدينة ، فقطرة من مطر تفضح ما هو مسكوت عنه من بنيات تحتية ، أما الطرقات فمعضلة و بين كل حفرة و حفرة حفرة أكبر و أعمق ، والأحياء شاهدة على ذلك ، والتي سببت خسائر في العربات بسبب كثرة الحفر ، وان زفت شارع فاعلم أن هناك زائر ، غير أن ما يزفت فعلا هو الشارع الرئيس للمدينة . 
صراحة الكلام يطول حول المدينة بالذات ، فالعديد من مظاهر التهميش لا تنتهي ، ولأنني لست أول من كتب حول هذا التهميش ، فالمدينة الجديدة فوضى في احتلال الملك العام ، في الشوارع والأحياء وعند المساجد ، احتلال المقاهي للرصيف ، إلى درجة تحول دون استعمال الراجلين له ، احتلال أمام أنظار كل المسئولين وعلى مرآهم ومسمعهم ، أما المجتمع المدني أو لنقل المجتمع المدني المصلحي فلا يخدم إلا مصالحه الخاصة بدل المصلحة العامة ، نظرا لسكوته على ما يجري في المدينة تواطؤا مع أصحاب القرار ، مجتمع مدني يأخذ الدعم دون أن يدعم المشاريع المسطرة في سياقه والذي من اجله احدث ذلك الدعم .
من هذه النقط كلها وهذا السياق الكلي ، نطلب في كلمة واقعية وصريحة من كل مسئول على أي قطاع آو مدينة أو أي مؤسسة عمومية تخدم الحقل أو الصالح العام أن يساهم بجدية في إحداث تنمية تبرز فضل الدور الذي لعبه من خلال منصبه الذي كان قائما عليه.

ومن هذا المنطلق حضرني قول مأثور للسيد خالد مشعل حين قال : " من الناس من يتطلع إلى الموقع ليكبر ، وبعض المواقع تتطلع لرجال لتكبر بها " ، و في الختام نقول أن الذي لايستطيع خدمة الصالح العام ، فليدع المقعد لغيره مع وقفة إجلال منا جميعا له .

новинки кинематографа
Машинная вышивка, программа для вышивания, Разработка макета в вышивальной программе, Авторский дизайн